نادي شبيبة المرج

جديدة مرجعيون علم وخبر 27/أ.د

كلمة رئيس النادي المحامي مالك راشد في إحتفال عيد الأم تاريخ 19/03/2011

أيها الحفل الكريم .....

من السهل جدًا إن كنت موهوبًا في الكتابة أن تحبك الكلمات وتخط السطور في وصف جبل أو بلدة أو طبيعة وما شابه، لكن من الصعب والصعب جدًا ولو كنت العبقري والبليغ أن تعبّر عن المشاعر التي تختلج في نفسك عندما تنادي أو تلفظ كلمة " أُمي " ماذا عساي اقول لرسول الحب والسلام، للمؤنس في خلوة القفراء لأنشودة الصفاء في الليلة القمراء....

ماذا عساي أقول الى الزهرة التي تتفتحُ مع أزهار الربيع لتنعشنا بعطرها الطيب العذب الممزوج بعبير الوداعة وشذا السلام وأريج الحنان.

ماذا عساي أقول الى الجمرة التي تلتهب حنينًا لتدفئنا في صقيع الزمن الظالم، الى الناي الذي يعزف لحن الحب والعطاء والتضحية ليطربنا في ليالي الشقاء والقسوة.

ماذا عساي أقول الى الجرح الذي يدمي ليحينا في زمن التنكر والتخلي وحب الذات، الى النهر الخالد الذي لا ينضب ليروي أرضًا عطشى الى الخير والبركة .

ماذا عساي أقول الى أُمي ، الى أمهات جديدة مرجعيون والى كلّ أمٍ ..... أقول كلمة واحدة ، كلمة حق، إننا في نادي شبيبة المرج نكنّ لكنّ كلّ الحب وننتهز هذه المناسبة لكي نترجم محبتنا بكلمات تسافر من قلبنا لتحط الرحال في قلوبكنّ.

أيها الأحباء، لقد إلتزم نادي شبيبة المرج منذ تأسيسه تكريم الأم في عيدها ونحن في الهيئة الإدارية الجديدة نكمل المسيرة، ليس لإضفاء نشاط على نشاطاتنا المتنوعة إنما إيمانًا منا بدور الأم في بناء الأسرة وتطوير المجتمعات لأنّ الأمَ هي قيمة إجتماعية وحضارية وقد قال عنها الشاعر حافظ إبراهيم ، الأُمُّ مَدْرَسَةٌ إِذَا أَعْدَدْتَهَا أَعْدَدْتَ شَعْباً طَيِّبَ الأَعْرَاقِ.

وأنتنَّ يا أمهات الجديدة يا مدرسةَ الأصالة والاخلاق والرفعة، مدرسة خرجت أجيالاً لطالما إفتخرنا بها وما زالت تخرج أجيالاً نعوّل عليها في إستكمال المسيرة وحفظ الأمانة ، وهنا نتساءل ما هي هذه الأمانة ؟ إنها جديدة مرجعيون إنها البلدة الأم إنها تاريخَنا وحاضرَنا ومستقبلنا، إنها الذكريات الجميلة التي تعشعش في كل زاوية وفي كل ساحة تبعث فينا روح الإنتماء وتدغدغ أحاسيس الشوق الى طفولة بريئة وصادقة، إنها حكاية تاريخ مزدهر ينبغي علينا أن نعيده حاضرًا نتباهى فيه، إنها مسؤوليتنا وأنتن تتحملن المسؤولية معنا بأنّ نعلمّ ونعوّد صغارنا ، أعذروني إن كنت أردد هذا الكلام في كل مناسبة لكنه كلام حق وهو أن جديدة مرجعيون لنا وليست لغيرنا ومن حقنا وحقها أن نعيش فيها.

وفي الختام أتقدم بالشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل وأخص الأم الرئيسة والأخت الصديقة ريتا عون لتلبيتها دعوتنا ونحن بإنتظار مداخلتها.
كما نخص بالشكر جمعية " المرجعيونية للتنمية والتراث وعلى رأسها الدكتور منير راشد وكل الأعضاء التي لم تتردد في مساعدتنا.

وايضًا بإسم زملائي في الهيئتين الإدارية والعامة وبإسمي أتقدم بالمعايدة من كل أمٍ في جديدة مرجعيون وفي لبنان وكل العالم ، وأردد ما قاله المتنبي:
أَحِنُّ الى الكَأسِ التي شَرِبَتْ بِهَا وأَهوَى بِمَثْوَاهَا التُّرَابَ وَمَا ضَمَّا.

كل عام وأنتنّ بألف خير .